| حسن صافو: الى اين تأخذوننا يا حمائم اليكيتي |
|
|
![]() كان متوقعا ان يعود حزب اليكيتي الكردي في سوريا بأدراجه للقوقعة مع بقية الأحزاب الكردية بعد استلام جناح الحمائم لسدة ( الحكم) في الحزب ويتراخى بوتيرته النضالية التي انطلق بها منذ تأسيسه الذي كما هو معروف جاء نتيجة إعلان قيادة حزب الوحدة الديمقراطي في سوريا ( يكيتي) آنذاك ممثلا بالسيد إسماعيل عمر(آنذاك) بأنه لن يبقى في الواجهة وسيطبّق قانون ( سعري بسعر غيري) أي انه اما على بقية الأحزاب الكردية ان تضحي كما حزب الوحدة يضحي ويتعرض أعضائه للاعتقال والسجن والملاحقة ويدفع المبالغ الطائلة من اجل القيام باي حراك سياسي من شأنه الارتقاء بالعمل والنضال في سبيل القضية الكردية في سوريا نحو الأفضل بكل تأكيد ان كل كردي غيور يفتخر ويعتز بما أنجزه حزب اليكيتي حتى فترة ليست ببعيدة فكما قال احد قياداته بأنهم استطاعوا ان يفتحوا ثغرة في جدار الديكتاتورية والنظام الأمني السوري الصارم بالخروج الى الشارع وبمفردهم سواء في كردستان سوريا او في دمشق العاصمة حيث كان من المستحيل ان تقوم اية جماعة بالتحرك والقيام بنشاطات قد لا تعجب النظام وكما ذكر المعارض السوري الأستاذ عبدا لرزاق عيد بوصفه لمن يتحرك وينفذ التظاهرات والاعتصامات في سوريا بأنهم ( أبطال) وكان من ثمار هذا الحراك استدراج بقية الأحزاب الكردية والمعارضة العربية الى التحرك من جهة ومن جهة اخرى بدأ النظام القيام بالاتصال المباشر مع قيادة حزب اليكيتي والدخول في مفاوضات سرية دامت قرابة العامين بين كر وفر . ولولا الظروف الدولية التي أخرجت النظام من عزلته والتي لم تكن في صالح أوربا وتحديدا فرنسا في ان يضعف النظام في سوريا اكثر من ذلك وتراجع اليكيتي عن القيام بالتظاهر والاعتصام لكانت الأمور مختلفة عما هو عليه الآن ومما زاد الطين بلّة هو صعود عناصر الى القيادة تحمل أفكارا بعيدة عن الأفكار والمبادئ الحقيقية التي ينادي بها الحزب بحجة الواقعية وعدم التهور والمغامرة دخل الحزب في مرحلة حرجة جدا وقد قام البعض من مثقفينا الأفاضل بتسميتها ( جناح الحمائم ) ولا نعلم ( حتى الان على اقل تقدير) هل هي فعلا حمائم ام صقور متثعلبة تحاول ان تلعب لعبة سياسية لأغراض لا يعلمها الا هم وعالم الغيب !! حتى الان تبدو الصورة سيئة فهناك فشل في اغلب النواحي فمثلا في أوروبا مازال الإمام الفقيه سعدالدين الملا ( قدس الله سره) متربعا على العرش وكل من يحاول التقرب من هذا الكرسي الملكي يعتبر من الخونة والمارقين والمتآمرين على الحزب حيث شتّت الحزب بين منشقين ومتشائمين و ميؤسين من العمل الحزبي مع انه لم ينجز حتى الان أي عمل يذكر للحزب على الساحة الدولية مع ان الظروف كانت تسمح له باستغلال الظروف سابقا نتيجة الحراك الذي كان يقوم به الحزب في الداخل فلا الحزب له أي قرار او اتصال يرتقى الى مستوى العلاقات الرسمية مع اية جهة دولية بل انه لم يتمكن حتى الان من فتح مجرد قناة إعلامية للحزب مع العلم انه يملك من الإمكانات بان يفعل ذلك فما هو السر في تمسّك القيادة بالرجل؟!!! وفي كردستان العراق فالقيادة هناك ايضا فشلت في تعزيز علاقات الحزب مع اية جهة مؤثرة في الإقليم سواء مع رئاسة وحكومة الإقليم او مع الأحزاب الكبيرة هناك. وبالنسبة الى الحزب في الداخل فكما يبدو ان جناح الصقور قد تراجع الى المواقع الخلفية خاصة بعد زج بعض رموزه في السجن وخاصة استاذ المناضلين (حسن صالح الذي بحق يستحق ان يتحول الى زعيم حقيقي في كردستان سوريا ويعمل الجميع تحت قيادته طالما ان جميع القيادات الحزبية فشلت في مشاريعها ولكن مشروعه مازال قائما ولا يستطيع احد ان يزاود عليه) وقد ترك جناح الصقور الحبل على الغارب لجناح الحمائم لينفذ مشروعه الذي لم يستطع حتى الآن ان يقنع حتى نفسه به على ما يبدو اذا الأمور تتجه نحو الاسوء فاذا ما بقيت هذه القيادة تتابع منوالها وانكساراتها دون ان تعترف او تحاسب احد عما آلت اليه الأمور سينتهي المطاف بهؤلاء كما اللذين سبقوهم ويتحولوا من مناضلين الى مجرد عرّابين لدى التيار اليميني المساوم كما يسميه ( جناح الحمائم ) والله يستر |