| زيور العمر: إعتراف و إصرار |
|
|
| الإثنين, 26 يوليوز/تموز 2010 19:35 |
![]() بعيد الضجة الفاضحة التي اثاره مقال على موقع يكيتي ميديا , المركزالإعلامي لحزب يكيتي , بسبب الإتهامات و حزمة الشتائم التي تضمنه بحق بعض الكتاب الكرد , نشر السكرتير السابق ليكيتي فؤاد عليكو توضيحاً ينفي فيه أنه المدعو أكرم علي صاحب المقال , من دون أن ينفي المعلومات التي وردت فيه , او الإتهامات الباطلة التي تضمنه , بل أنه حاول بكل وسائل الإقناع , تأكيد بعض النقاط الواردة فيه , و خاصة تلك المتعلقة بعبد الباسط حمو. و إذا كان من واجبنا توضيح بعض الأمور, فإنه يهمنا بالدرجة الأولى , الوقوف أمام الإتهامات الرخيصة و السباب و الشتم بحق بعض الكتاب الكرد على خلفية كتاباتهم النقدية بحق الممارسة السياسية الحزبوية الكردية في سوريا , و مآلات تلك الممارسات في حقائق و وقائع مؤلمة أضرت بقضية الشعب الكردي و مسيرته المشروعة صوب تحقيق مطالبه و أهدافه العادلة . فليس من واجبنا الدفاع عن عبد الباسط حمو , طالما أنه يمثل مجموعة سياسية لها رفاقها و مؤيديها , و بالتالي بإستطاعته نفي المعلومات التي ذكرها عليكو من خلال بيان حزبي او شخصي , و لكن السكوت عن ما تضمنه المقال السئ الصيت , و التوضيح الغباري الذي نشره عليكو , يضعنا جميعا ً امام مسؤولية الدفاع عن الحقيقة مهما كانت صعبة و مرة , و منها أن هذه القيادة التي تتدعي تمثيل يكيتي , باتت بحق خطيرة الى درجة أنها تقدم على ممارسات مضرة و مسيئة , بحيث يجعل من مهمة الوقوف في وجهها و فضحها و تعرية أهدافها و خلفياتها , مسؤولية في غاية الأهمية , لصالح شعبنا و قضيته العادلة. المقال بين من السطر الأول فيه أنه مكتوب بأنامل إحدى أيادي هذه القيادة, و الشكوك ذهبت منذ اللحظة الأولى في إتجاه فؤاد عليكو أو أحد أعوانه المقربين , لأن فؤاد و من خلفه الحاشية الفاسدة معتادة على إتهام الأخرين و قذفهم بالشتائم و السباب , و هو معروف في الوسط الكردي إستخدامه هذه الوسائل في ممارسته السياسية البدائية , حتى باتت مع مرور الوقت و للأسف الشديد ً, سلوكاً معتادا ًفي التعامل مع الأصواب المعارضة و المنتقدة لسياسة و مواقف الأحزاب الكردية و منها يكيتي على وجه الخصوص. فقد حاول عليكو , ببهلوانيته الدنكشوتية , تحقيق هدفين من توضيحه هما : التبرأ من أكرم علي من جهة , و تأكيد ما تضمنه المقال من جهة أخرى , أي القول بأنه لم يكتب المقال بهذا الإسم و لكن ما تضمنه كان صحيحا ً و إلا لما جاهد في سبيل توريط أسماء بعض الشخصيات القيادية في حزب الوحدة بهدف تأكيد مصداقية الرواية التخوينية بحق حمو. و إذا كان الـتأكيد على ماسبق جرى من منطلق إنتقامي كيدي بحق عبد الباسط حمو من دون التعرج على الشخصيات الأخرى , فإنه تقصد ذلك من باب إدخال الشارع في متاهة البحث و النقاش في صحة تلك الإتهامات الموجهة لبعض الكتاب الكرد , علها تخلف وراءها موقفاً سلبيا ً من قبل الرأي العام بحق الأصوات المنتقدة للأحزاب الكردية . لا شك أن هذا الإسلوب قد مر عليه الزمن , لم يأتي بأي نتيجة لقيادات الأحزاب الكردية , سوى التذمر و مشاعر السخط و الإستهجان , سيما و أن الجمهور الكردي يدرك تماما ً الجهة المسؤولة عن ما حدث و ما يزال في الساحة الكردية من إساءات و إنحرافات و إنزلاقات خطيرة , لا مجال لذكرها الآن . فالكتاب الكرد يدركون مسؤوليتهم تجاه ما يجري , و يستشعرون حمل و تبعات موقفهم الشجاع , عندما يواجهون هذه الأحزاب و قياداتها بالحقائق و الوقائع الخطيرة , و لا يضيرهم حملات التشويه و الإساءة التي يتعرضون لها على يد الشلة الفاسدة في قيادة الأحزاب الكردية , وإنما تزيدهم إصرارا ً و عزيمة عندما يلامسون آثار و نتائج نتاجاتهم الجريئة . و مع ذلك لا نخفي أننا ما زلنا نتاج مجتمع , تمكن منه ثقافة الإستزلام و الإستسلام و الأمر الواقع , قد تنعكس في بعض الأحيان في مقارباتنا السياسية و الفكرية لمشاكل المجتمع و إرهاصاته , و لكن نحاول قدر الإمكان أن نتجنب الإرتجال و الإستسهال أو الإنتقام و الكيد و الحقدف في قراءاتنا و متابعاتنا اليومية للشأن العام , من منطلق القناعة التي ترسخت مع مرور الوقت على أن ما يحدث , لم يأت من فراغ أو كان محل صدفة أو حوادث إعتيادية في الممارسة العملية التي قد تسفر عن أخطاء . لا شك أن مهمة المثقف الحقيقي , المتلاحم مع هموم و شجون مجتمعه , و المتحسس للإشكاليات و الأزمات التي تعترض مسيرته , ثقيلة و متعبة , قد تضعه في مواجهة لا تستقيم مع دوره و موقعه و مهمته , بحيث تعرضه لبعض الهزات و الخضات المخيفة , و ذلك بسبب محاولات و مساعي من قبل قيادة الأحزاب الكردية لإستدراج المثقفين الكرد الى ساحات و معارك هامشية و جانبية , بغية إفراغ مهمتهم و دورهم من مضمونه الإخلاقي و الإنساني . فإذا كانت قيادة الأحزاب الكردية قد إختارت المواجهة مع المثقفين الكرد , بدلا ًعن مواجهة إخطاءها و نواقصها و أزماتها و محاولة تصحيح أوضاعها و إصلاحها بما يؤدي الى ممارسة سياسية تليق بحجم التحديات الصعبة و حجم التضحيات التي قدمها الشعب الكردي , فإننا نقول بكل صراحة على أننا ندرك الهدف من هذه المواجهة و الغاية منها , و هي في كل الأحوال لا تلامس المصلحة العامة و مسيرة شعبنا بأي شكل من الأشكال , لذلك نسعى الى إفشال هذه المساعي , و ذلك بعدم الإنجرار الى المهاترات و التمييع بأي حال من الأحوال , خاصة في الوقت الذي تتسع فيه دائرة المعارضة الفكرية و السياسية الصحية في مواجهة الحالة المرضية المنتشرة في الساحة السياسية الكردية , و ذلك من خلال الإستمرار في مهمة التصدي لمشاكل المجتمع الكردي المتعددة الجوانب و الأوجه , و التي يشكل الحركة الكردية الراهنة إحدى مسبباتها . البيان الذي نشره فؤاد لم يكن مجرد توضيحا ً و إنما كان إعترافاً و فخا ً نصبه لنفسه من دون أن يعلم , و هو أنه متورط مع باقي أقرانه في قيادة الأحزاب الكردية , في إثارة الإشكاليات و إفتعال الأزمات , بغية إلهاء الشارع الكردي عن المتطلبات الحقيقية أمامها , مهما كانت الوسيلة. 26/07/2010 |